المشاركات

تباً لكم أيها الرجعيين !

.:: تباً لكم أيها الرجعيين ! ::.          "رجعيّين" .. مصطلح ظهر حديثاً من قبل بعض المحسوبين على فئة المثقفين يصف به كل من يتمسك بتقليدٍ أو فتوى شرعية لأحد السلف أو عادة معينة موروثة عن الأباء والأجداد لا تنافي العقل والمنطق ولا مصلحة في تركها .. وهؤلاء "المثقفين" تراهم مغترّين بكل ما هو "غربي" .. صاروا أشد تعصباً على الثقافة الغربية من الغربيين أنفسهم .. يا لمنظرهم المثير للشفقة ! .. فإن قلت لأحدهم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بيده ويأكل بثلاثة أصابع تراه يرمُقك بنظرة احتقارٍ ويصيح في وجهك بأن هذا ينافي الذوق و "الإتيكيت" .. ومنهم من لو رآك في مناسبة مرتدياً "الثوب" أو لبس أهلك التقليدي نظر إليك بازدراء وهو مرتدي بدلة أو Suit ويقول في نفسه : "تباً لك يا رجعي !!!" .. أمّا لو أخبرته أن السنة إذا وقعت الذبابة في إناء وخرجت أن تدخلها مرة أخرى فقد حلّت عليك الطامّة ! .. ومنهم من غاص في أقحم نفسه في ما لا علم له فيه .. فتراه متخبطاً بين الفقه والحديث والتفسير .. فتارة تراه يضعف حديثاً صححه العلماء...

للهداية لا للتبرّك والطرب

.:: للهداية لا للتبرّك والطرب ::. كنت في صغري أقول في نفسي متذمراً ..  لماذا أعطانا الله معجزة القرآن وأعطى اليهود والنصارى العصا التي تتحول إلى أفعى وأعطاهم إحياء الموتى والماء الذي يخرج من الصخر؟! ..  لماذا معجزتنا ليست "مثيرة" أو "ملفتة" كمعجزاتهم؟! .. كنت ببراءة الأطفال أميز المعجزات بأن الأكثر غرابة والأكثر حماساً هي المعجزة الأفضل والأقوى .. استمر هذا التساؤل والتذمر فيّ حتى سمعت يوماً أحدهم يقول بأن معجزات أهل الكتاب هي معجزة محصورة في وقت معين وأشخاصاً معينين وتنتهي, أي أنه وعلى سبيل المثال لن ولم يرى عيسى عليه السلام وهو يحيي شخصاً ميتاً ويرجعه حياً معافى إلا حواريّيه والثلة التي كانت محيطة به فقط, فبموتهم ورفع عيسى تنتهي هذه المعجزة, وأما معجزة القرآن فهي باقية أبد الدهر, فلا وقت محدد لها ولا أناس معينون يشهدونها, ولذلك هي المعجزة الأعظم. وبما أننا أصحاب المعجزة الأعظم, القرآن الذي خاطبنا الله فيه قائلاً : ( لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ) (10 ) الانبياء - أي أنه سبحانه وتعالى أنزل إلي...

حريق موسكو الكبير ..

صورة
انشغل العالم أجمع في الشهر المنصرم بالحدث الكروي الأبرز عالمياً وهو بطولة كأس العالم التي أقيمت في روسيا .. وهو الحدث الرياضي الأعلى مشاهدة على مستوى العالم .. وقد أقيمت المباراة النهائية بين المنتخب الفرنسي ونظيره الكرواتي في 15\7\2018م في موسكو عاصمة روسيا الدولة المستضيفة للبطولة, وانتهت المباراة بتتويج المنتخب الفرنسي بطلاً لبطولة كأس العالم .. قد يتساءل البعض هل هذا المقال رياضي أم تاريخي ؟ وماعلاقة نهائي كأس العالم في موسكو بالتاريخ الإسلامي ؟ لقد شهدت كأس العالم الأخيرة ظهوراً هزيلاً لمنتخبات الدول الإسلامية, وخرجوا خروجاً مذلاً من دور المجموعات وكانوا أول المغادرين من موسكو بعد أن دخلوها قديماً منتصرين ولم يتركوها حتى قارعت نيرانها عنان السماء .. في عام 1566م توفي السلطان الكبير سليمان خان القانوني وترك دولة مترامية الأطراف وخزائن تفيض بالمال وجيش يهد الجبال, ووصلت الدولة العثمانية في زمنه إلى أوج قوتها وأقصى اتساع لها منذ نشأتها, وبوفاته انتهى عهد الصعود للدولة العثمانية وبدأ عهد الركود الذي استمر قرن من الزمن تلاه عهد الإنحدار والسقوط الكبي...

برميل خمر يحسم المعركة!.. النيران الصديقة وضياع كل شيء

صورة
يسميها البعض بأغبى معركة في التاريخ, والبعض يدرجها على رأس قصص الطرائف العسكرية, إنها معركة كارانسيبيس الشهيرة والإنتصار الإسلامي السهل والكبير,,, في الحقيقة لقد فوجئت كثيراً عند قراءة أحداثها, بل لم أصدقها باديء الأمر, خصوصاً وأني قرأتها على الفيس بوك, وعند بحثي عنها تبين أنها قصة حقيقية وليست من أكاذيب وسائل التواصل الإجتماعي, فاستلزم الأمر أن أكتب مقالاً عنها لأمتع قراء مدونتي ,, كانت روسيا القيصرية هي العدو الأزلي للدولة العثمانية, فلا يمر قرن من الزمان حتى تعلن روسيا أو الدولة العثمانية الحرب على الأخرى مرتين أو ثلاث مرات, حتى وصل عدد الحروب بين روسيا القيصرية والدولة العثمانية إلى 12 حرب والحرب العالمية الأولى هي 13 ... هذا من جهة الحروب .. أما من جهة الإستفزازات, فحدث ولا حرج, حيث لم تنقطع الإستفزازات الروسية للعثمانيين أبداً, بل تعددت أشكالها وأساليبها, كإختراق الحدود البحرية العثمانية, ودعم المتمردين والمطالبين بالإستقلال داخل الدولة العثمانية, ودعم بعض العصابات المسيحية المتعصبة كالعصابات الصربية للفتك بالقرى الإسلامية التابعة للدولة العثمانية, وغ...